أعلن وزير المالية الفلسطيني اسطفان سلامة، اليوم الخميس، 12 فبراير 2026، أن رواتب الموظفين العموميين عن شهر تشرين الثاني/نوفمبر سيتم صرفها يوم الاثنين المقبل بنسبة 60%، وبحد أدناه 2000 شيكل.
وقال وزير المالية إن الوزارة عملت، وما زالت، بصعوبة بالغة لتوفير هذه النسبة من الرواتب وصرفها قبل حلول شهر رمضان، مع استمرار احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة) للشهر العاشر على التوالي.
وأشار إلى أنه لصرف هذه النسبة، فإن وزارة المالية تحتاج إلى حوالي 700 مليون شيقل، إلا أن ما يتوفر منها هو فقط حوالي 100 مليون شيكل، فيما عملت على توفير الباقي بجملة من الحلول والإجراءات مع البنوك وسلطة النقد و”إجراءات أخرى“.
وأوضح أن معدل ما يتوفر من إيرادات للحكومة من الإيرادات المحلية يبلغ فقط حوالي 400 مليون شيقل شهريا، تستهلك خدمة الدين العام ما بين 250 و300 مليون منها، ويتبقى فقط ما بين 100 و150 مليون فقط.
وأضاف: عمليا، ما يتوفر فقط 10% من قيمة الرواتب، بينما نصرف 60%.
وأكد سلامة في مؤتمر صحفي، أن الوضع المالي لا يعبّر عن أزمة عابرة، بل عن “تهديد وجودي يستهدف السلطة الوطنية والمشروع الوطني”، مشيراً إلى تصاعد الضغوط المالية بشكل غير مسبوق.
وكشف أن المديونية العامة وصلت إلى نحو 15.436 مليار دولار، واصفاً الرقم بالخطير، ومؤكداً أنه يهدد قدرة الحكومة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، مطالباً بالإفراج عن أموال المقاصة التي “لا بديل عنها” لضمان الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل، أشار وزير المالية إلى أن قيمة الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الوطنية في المحاكم الإسرائيلية تبلغ نحو 65 مليار شيكل، ما يشكل عبئاً إضافياً على الوضع المالي.
وتابع، “عام 2026 سيكون الأصعب مالياً منذ قيام السلطة، “الحصار خانق، وحكومة إسرائيل أغلقت الأبواب ثم أغلقت الشبابيك”.
ولفت سلامة إلى أن الحكومة تلقت خلال العام الماضي مساعدات خارجية لدعم الموازنة بقيمة 800 مليون دولار، معتبراً أن ذلك يمثل تحسناً ملحوظاً، لكنه لا يزال غير كافٍ في ظل حجم التحديات القائمة.

