في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتوفر المحروقات في الضفة الغربية، تتصاعد المخاوف من اختلال في آلية توزيع الكميات بين المحافظات، بالتزامن مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
وقال غالب التلبيشي عضو نقابة محطات المحروقات بالضفة في حديثته لبرنامج صوت البلد إن محافظة الخليل لا تحصل على كميات محروقات تتناسب مع حجمها السكاني ونشاطها الصناعي والتجاري، موضحًا أن استهلاكها يفوق بكثير محافظات أخرى مثل رام الله، إلا أن الكميات التي تصلها تكون متقاربة، ما يخلق ضغطًا كبيرًا على المحطات ويؤدي أحيانًا إلى إغلاقها، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع.
وأضاف أن النقص في الإمدادات منذ بداية عام 2026 ساهم في تراجع توفر المحروقات، حيث كانت بعض المحطات تتلقى كميات جزئية لا تلبي الاحتياج الفعلي، الأمر الذي انعكس سلبًا على القطاعات الإنتاجية التي تعتمد بشكل رئيسي على السولار والغاز.
وأشار التلبيشي إلى أن النقابة تواصلت مع الجهات المختصة، بما فيها وزارة المالية، من خلال عدة مراسلات رسمية، مطالبة بإعادة النظر في آلية التوزيع بما يحقق العدالة بين المحافظات استنادًا إلى عدد السكان وحجم الاستهلاك.
وفيما يتعلق بالأسعار، لفت إلى وجود حالة ترقب في السوق، مع توقعات بارتفاع أسعار المحروقات، ما دفع شريحة من المواطنين وأصحاب الأعمال إلى تأجيل الشراء بانتظار اتضاح الصورة، وهو ما أدى إلى تراجع في المبيعات بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى، أظهرت مؤشرات ميدانية تفاوتًا في توفر المحروقات بين المحافظات، حيث كان الوضع أكثر استقرارًا في بعض المناطق مثل رام الله، في حين شهدت مناطق أخرى، وعلى رأسها الخليل، أزمات متكررة نتيجة نقص الكميات.
وتتزايد الدعوات لاعتماد آلية توزيع أكثر شفافية وعدالة، إلى جانب إجراءات تضمن استقرار الأسعار وتوفر الإمدادات، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات الحيوية.

