نعت مؤسسات الأسرى وباسم الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ، والمحررين في الوطن والمهجر، الأسير السابق وأحد أبرز رموز الحركة الوطنية الأسيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، المناضل ماهر يونس، الذي رحل فجر هذا اليوم بعد مسيرةٍ طويلةٍ من الصمود امتدت أربعين عاماً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتحرر في كانون الثاني/ يناير 2023 بعد أن أنهى محكوميته كاملة.
ووُلد المناضل ماهر يونس في 6 كانون الثاني/ يناير 1958 في قرية عارة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وترعرع في أسرةٍ حملت في ذاكرتها معنى النضال، فكان شقيقاً لخمس شقيقات وأخٍ واحد.
تلقى تعليمه في مدارس قريته، ثم في المدرسة الصناعية في الخضيرة، وتمكّن خلال سنوات أسره من انتزاع حقه في العلم، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من خلف الجدران.
اعتُقل في 18 كانون الثاني/ يناير 1983 على خلفية انتمائه لحركة “فتح” ومقاومته للاحتلال، وذلك بعد فترة قصيرة من اعتقال ابن عمه القائد كريم يونس، إلى جانب رفيقهم سامي يونس الذي تحرر لاحقاً في صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، قبل أن يرحل بعد سنوات من الحرية.
وقد تعرّض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُحوَّل لاحقاً إلى حكم بالسجن المؤبد، ثم جرى تحديد مدة حكمه عام 2012 لتصبح 40 عاماً كاملة، قضاها صامداً ثابتاً.
وخلال أربعة عقودٍ من الأسر، بقي ماهر يونس عنواناً للثبات، وشارك في مختلف محطاتها ومعاركها، بينما حُرم من وداع والده الذي رحل عام 2008، رغم أن والده كان أسيراً سابقاً أمضى سنوات في سجون الاحتلال.

