تتضاعف معاناة النازحين في قطاع غزة بشكل خطير في ظل شح المياه وارتفاع درجات الحرارة.
وقالت بلدية غزة إن كميات المياه التي يتم ضخها حالياً في القطاع لا يتجاوز 123 ألف متر مكعب يومياً؛ موزعة بين المياه المستخرجة من الآبار بنحو 70 ألف متر مكعب، ومحطات التحلية المتاحة بـ 22 ألف متر مكعب، بالإضافة إلى 28 ألف متر مكعب من مياه شركة “ميكوروت”.
وأضافت البلدية أن الكميات الشحيحة تُضخ عبر شبكات متهالكة تتجاوز نسبة الفاقد فيها حاجز 60% إلى 70%، مما يقلص حصة المواطن اليومية إلى ما بين 20 إلى 22 لترًا فقط، لا يتوفر منها كمياه آمنة وصالحة للشرب سوى 7 لترات كحد أقصى.
وقال سعيد العكلوك مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في قطاع غزة في مقابلة إذاعية إن أكثر من 80% من البنية التحتية لقطاع المياه والصرف الصحي مدمرة.
وأوضح أن تدمير الشبكات أدى أولاً إلى اختلاط المياه العذبة بمياه الصرف الصحي بشكل مباشر داخل الخطوط المتضررة وثانياً، اضطرار النازحين في المخيمات الغربية إلى حفر حفر امتصاصية بدائية للتخلص من المياه العادمة بعمق يصل إلى 6 أمتار، مما جعلها على تماس مباشر مع الخزان الجوفي القريب جداً من سطح الأرض في تلك المناطق.
وحذر العكلوك من أن هذا الوضع أدى بالفعل إلى تفشٍ غير مسبوق لكافة أنواع الفيروسات، والبكتيريا، والأمراض المنقولة عبر المياه، فضلاً عن انتشار واسع للأمراض الجلدية بين النازحين، مما يهدد بانهيار تام لما تبقى من قدرات المنظومة الصحية في القطاع.

