طالب اتحاد المعلمين الحكومة بالإسراع في حل أزمة الرواتب جذرياً لضمان عودة التعليم بشكله الطبيعي والشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين أن قرار تقليص عدد أيام الدوام المدرسي إلى ثلاثة أيام بدلاً من خمسة ليس خياراً رغبوياً للاتحاد أو المعلمين، بل فرضته الأزمة المالية الخانقة وتراجع نسب صرف الرواتب.
وأشار إلى أن المعلمين يسعون من خلال هذا الخيار الاضطراري إلى الموازنة بين واجبهم الوطني والإنساني تجاه الطلبة، وبين التزاماتهم المعيشية وتوفير الحياة الكريمة لأسرهم.
وبيّن الأمين العام أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم على اتخاذ عدة تدابير لإسناد المعلمين وتخفيف تكاليف التنقل والحياة اليومية، من بينها تقريب المعلمين من أماكن سكنهم لتقليل مصاريف المواصلات ومعالجة ملفات مالية جزئية بالتوافق مع وزارة المالية ومراعاة الملفات الأكاديمية والجامعية للمعلمين وأبنائهم.
ولفت ارزيقات إلى أن الأزمة المالية متراكمة منذ أكثر من خمس سنوات، حيث تجاوزت متأخرات مستحقات المعلمين على الحكومة الفلسطينية حاجز الـ 17 شهراً، مشدداً على أن حل قضية الرواتب هو المدخل الأساسي لوقف “نزيف القطاع التعليمي”.
وفيما يتعلق بالعملية التعليمية، وجّه ارزيقات رسالة تطمين لأولياء الأمور والطلبة، مؤكداً أن الاتحاد والوزارة سيقومان بوضع خطط تعويضية لمعالجة الفقد التعليمي فور تحسن الظروف الاقتصادية وارتفاع نسب صرف الرواتب.
وأضاف أن الاتحاد مستعد لدراسة زيادة عدد أيام الدوام والعودة للانتظام الكامل في أي لحظة تتغير فيها المعطيات المالية، مشيراً إلى أن الخطة الحالية تتركز على التركيز على المواد الأساسية خلال أيام الدوام الثلاثة وتقليص حصص الأنشطة اللامنهجية للتركيز على الكفايات التعليمية والتربوية الجوهرية وتفعيل المدارس والبرامج الصيفية مستقبلاً لتعويض ما فات الطلاب.
