أفادت صحيفة “معاريف”، الإسرائيلية بأن تقريرا أميركيا حذر من أن إسرائيل تمر بعدة أزمات جعلتها على حافة “خطر الحرب الأهلية أو الانهيار السياسي“.
وأشارت الصحيفة إلى أن “هناك أزمة تتعلق بشخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه، الذي يكافح من أجل السلطة في إسرائيل“.
جاء ذلك في تقرير للصحيفة الإسرائيلية تحت عنوان: “تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية يكشف عن تحذير مقلق: إسرائيل على شفا الحرب الأهلية وانهيار سياسي“.
ونقلت الصحيفة أن التقرير الأميركي حذر من أن “إسرائيل تمر بمزيج من الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية والتوتر المحيط بأزمة التجنيد الإجباري، ما يعرض إسرائيل لخطر الحرب الأهلية أو الانهيار السياسي“.
وأضافت “معاريف” أن التقرير الأميركي نشره الموقع الإلكتروني “دروب سايت نيوز”، وحذرت فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية من أن “سنوات الحرب في غزة ولبنان وإيران ساهمت في تعميق التصدعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل إسرائيل“.
وأشار التقرير إلى أن انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تأتي في ظل تراكم الأزمات الداخلية.
ومن بين تلك الأزمات، وفق التقرير، “الأزمة الاقتصادية وارتفاع الإنفاق العسكري، وعودة جنود الجيش من قتال امتد لثلاث سنوات كاملة، بعضهم يعاني من صدمات نفسية شديدة”، بحسب ما نقلته “معاريف“.
وأوضح التقرير الأميركي أن هناك مشاكل أخرى، منها “أزمة التجنيد الإجباري”، معتبرا أنها تعمق الخلاف بين العلمانيين والمتدينين في إسرائيل، لكون إعفاء اليهود “الحريديم” من الخدمة العسكرية يعد مصدرا قويا للاستياء في المجتمع الإسرائيلي، فضلا عن تصاعد عنف المستعمرين في الضفة الغربية.
ولم تكتف وكالة المخابرات المركزية بذلك، بل رأت أن “هناك أزمة تتعلق بشخص نتنياهو نفسه، الذي يكافح من أجل السلطة في إسرائيل”، وفق “معاريف“.
ولفت التقرير الأميركي إلى أن “إسرائيل تواجه أيضا عزلة خارجية، بما في ذلك تراجع الدعم في الولايات المتحدة، حيث يتنامى وضع إسرائيل كدولة شبه منبوذة كعامل قد يؤدي إلى تفككها”، على حد وصفه.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، والتي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية العامة، تظهر استطلاعات الرأي تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل الحكومة.
ومحليا، يواجه نتنياهو (76 عاما) اتهامات بالفساد تستوجب سجنه في حال إدانته، وهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

