حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد اليوم الأحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إثر أمطار غزيرة هطلت خلال اليومين الماضيين وأغرقت آلاف خيام النازحين وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء واستمرار القيود على إدخال المساعدات.
وقالت حمد، في حديث لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية إن القطاع يواجه واقعاً كارثياً مع اشتداد الشتاء إذ فقدت آلاف الأسر المأوى إثر تلف خيامها المهترئة بفعل السيول وغياب شبكات التصريف وتدمير البنية التحتية بالكامل.
وأوضحت أن ما دخل القطاع من خيام ومستلزمات ظل محدوداً للغاية مقارنة بحاجة ملحة لآلاف الخيام البديلة لحماية العائلات من الصقيع، مؤكدة أن الوزارة استقبلت عبر طواقمها الميدانية سيلاً من المناشدات لأسر باتت بلا مأوى بعد سنوات متواصلة من النزوح القسري.
وبيّنت حمد أن الوزارة وجهت جهودها الميدانية، وفق الإمكانات الشحيحة المتاحة، نحو الفئات الأكثر ضعفاً؛ لاسيما العائلات التي تضم أطفالاً ونساءً ومسنين وأشخاصاً من ذوي الإعاقة.
ولفتت إلى أن الشوادر والأغطية والملابس التي وُزعت قبيل دخول الشتاء استُنفدت ولم تعد تغطي حجم الفجوة القائمة، خاصة مع تطاير خيام بفعل الرياح وتلوث مواقع النزوح بمياه الصرف الصحي، فضلاً عن تصدع وانهيار مبانٍ متضررة سارع قاطنوها لإخلائها.
وأكدت حمد أن شاحنات الإغاثة متكدسة على الجانب المصري ومحيط معبر كرم أبو سالم دون أن يُسمح بمرورها بالكميات المطلوبة، مشددة على وجوب ممارسة ضغط دولي حاسم لإدخالها لنجدة قرابة مليوني مواطن باتوا عرضة للعراء مع توالي المنخفضات الجوية.
وشددت الوزيرة على أن أزمة المأوى أضحت خطراً مباشراً يهدد سلامة وحياة المواطنين، مشيرة إلى أن التنسيق الجاري مع وزارة الأشغال العامة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتجهيز مراكز النزوح سيبقى قاصراً دون تدفق واسع للخيام والشوادر.
ودقت حمد ناقوس الخطر إزاء احتمال تكرار وفيات الأطفال جراء التجمد والبرد القارس كما سُجل في الشتاء السابق، مناشدة الهيئات الحقوقية والدولية التحرك العاجل لوقف الكارثة قبل اشتداد العواصف القادمة.

