أكد وكيل وزارة النقل والمواصلات، محمد حمدان، أن قرار رفع تعرفة المواصلات جاء نتيجة “أزمة حقيقية” تعيشها البلاد، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، خاصة الديزل، الذي ارتفع بنسبة تصل إلى 41%.
وأوضح حمدان في حديث لبرنامج صوت البلد مع ايهاب الجريري, أن الأعباء الناتجة عن هذه الأزمة تم توزيعها بين ثلاثة أطراف: الحكومة، والمواطن، والسائقين، مشيرًا إلى أن نسبة الزيادة على تعرفة النقل تراوحت بين 15% و20% كحد أقصى، وهي أقل من نسبة ارتفاع الوقود.
وأضاف أن بعض خطوط النقل لم ترفع الأسعار، واختارت تحمّل جزء أكبر من التكاليف، في خطوة وصفها بـ”الإيجابية”، معربًا عن أمله في أن تكون هذه المرحلة مؤقتة وألا تطول.
حلول مطروحة ونقاشات مستمرة
وأشار حمدان إلى وجود نقاشات جدية داخل الوزارة حول عدة حلول، منها إدخال مركبات كهربائية وزيادة عددها، إضافة إلى دراسة زيادة عدد المقاعد في المركبات العمومية، بشرط الحفاظ على معايير السلامة.
كما شدد على أن الحل الاستراتيجي يكمن في تطوير النقل الجماعي الكبير، مثل الحافلات، لما له من أثر كبير في تخفيف الأزمة، لكنه يتطلب استثمارات كبيرة وخططًا طويلة الأمد.
لا نية لرفع جديد قريبًا
وفيما يتعلق بإمكانية رفع الأسعار مجددًا، أكد حمدان أنه “لا يتوقع” اتخاذ قرار جديد برفع التعرفة في المدى المنظور، مشددًا على أن هذا القرار يُعد من أصعب القرارات التي يمكن أن تتخذها الحكومة.
تحديات إضافية
وتحدث عن التحديات التي يواجهها قطاع النقل، مثل الحواجز، والطرق الالتفافية، وأوقات الانتظار الطويلة، إضافة إلى الظروف السياسية والاقتصادية غير المستقرة في المنطقة.
مخاوف المواطنين
ورغم تطمينات الوزارة، لا تزال هناك مخاوف لدى المواطنين من الأعباء المالية المتزايدة، خاصة مع اعتماد الكثيرين على المواصلات بين المحافظات، حيث قد تصل الكلفة الشهرية إلى مئات الشواقل.
واختتم حمدان حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تتابع الأوضاع بشكل مستمر، وتأمل في تحسن الظروف خلال الفترة القادمة، خاصة مع عودة الحياة التعليمية والاقتصادية إلى طبيعتها.

