أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم، صادق خضور، أن الوزارة تدرس بشكل جدي العودة إلى التعليم الوجاهي، في حال سمحت الظروف الميدانية، مشددًا على أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستكون تدريجية وحذرة ومدروسة.
وأوضح خضور، في حديث لإذاعة 24FM، أن الوزارة عقدت سلسلة من اللقاءات مع ممثلين عن أولياء الأمور، ومديريات التربية، ورؤساء الجامعات، إلى جانب اجتماعات مع جهات مختصة مثل الدفاع المدني، وذلك لبحث السيناريوهات الممكنة لضمان عودة آمنة للطلبة إلى المدارس.
وأشار إلى أن العودة، في حال إقرارها، لن تشمل جميع المدارس دفعة واحدة، بل ستعتمد على معايير محددة، أبرزها الجاهزية الهندسية وتوفر شروط السلامة العامة. وأضاف أن بعض المدارس قد تُستبعد، خاصة القديمة أو المستأجرة أو الواقعة في مناطق خطرة، وكذلك المباني التي لا تستوفي متطلبات الأمان.
وبيّن أن هناك نقاشًا حول إعطاء أولوية للصفوف الأساسية، لا سيما من الصف الأول حتى الرابع، نظرًا لحاجتهم الأكبر للتعليم الوجاهي، رغم التحديات المرتبطة بقدرتهم على التعامل مع الحالات الطارئة.
ولفت إلى أن الدوام الوجاهي، في حال استئنافه، سيكون جزئيًا ومحدود الأيام، مع استمرار التعليم الإلكتروني، والتركيز خلال الحصص الوجاهية على المباحث الأساسية مثل اللغة العربية والرياضيات والعلوم.
وأكد خضور أن امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) يبقى أولوية، نظرًا لارتباطه بمواعيد الجامعات، وصعوبة تأجيله.
وفيما يتعلق بمعالجة الفاقد التعليمي، أشار إلى طرح فكرة برامج أو مدارس صيفية، قد تكون إلزامية لبعض الطلبة، لتعويض ما فاتهم، رغم وجود تحديات تتعلق بمدى الالتزام بالحضور.
وشدد على أن العام الدراسي الحالي تأثر بشكل كبير، إلى جانب الأعوام السابقة، ما أدى إلى فجوات تعليمية متراكمة، داعيًا إلى حوار وطني شامل يشارك فيه مختلف الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص، لدعم العملية التعليمية وتحسين أوضاع المعلمين.
ومن المتوقع صدور قرار قريب بشأن استمرار تعليق الدوام أو البدء بتنفيذ خطة العودة التدريجية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

