صعدت إسبانيا مجددا إلى قمة كرة القدم العالمية اليوم الاحد عندما سجل البديل فيران توريس هدفا في الدقيقة 106 ليخطف كأس العالم من حاملة اللقب الأرجنتين بالفوز عليها 1-صفر ما شكل بداية حقبة جديدة ولكنه لم يجلب سوى القليل من المتعة.
وقدم أفضل فريقين في العالم عرضا جامدا وخانقا اتجه بالمباراة نحو ركلات الترجيح قبل أن يجد توريس أخيرا فرصة التقدم في النتيجة في المحاولة العشرين لاسبانيا على المرمى.
وربما كان من المناسب أن تكون صفارة النهاية هي الشرارة التي اشعلت أكثر لحظات المباراة حيوية، حيث قام اللاعبون بدفع بعضهم البعض والتدافع والسقوط على الارض عندما حول لاعبو الارجنتين إحباطهم أخيرا إلى سبب للشجار.
وكانت هذه المباراة مثالا لما يُوصف بأنه “لقاء لا يقدره إلا عشاق التفاصيل الفنية” إذ افتقرت طوال أغلب فتراتها إلى الجودة والفرص والنزعة الهجومية، قبل أن يتمكن توريس، بعد نزوله من مقاعد البدلاء، من فك الاشتباك وتسجيل هدف الحسم.
وقال المهاجم “كان هدفا سجله 47 مليون شخص، ولم يكن هدفا يخصني أنا أو حتى اللاعبين 26 فقط (ضمن القائمة)”.
وأضاف “كان مقدرا له أن يحدث، كما كان قدره أن يصبح هدف الفوز”.
وكان ميسي، ثاني لاعب بعد الأسطورة البرازيلية بيليه يشارك في ثلاث مباريات نهائية لكأس العالم، مجرد ظل باهت لنفسه، وبدا غير قادر على إلهام فريقه.
وكانت هذه المباراة النهائية الخامسة من بين اخر ست مباريات نهائية لكأس العالم التي امتدت الى الوقت الاضافي، لكن لم يسبق لاي من تلك الجماهير ان تحملت كرة قدم باهتة وخالية من المتعة مثل أمس.

