تراجع نمو السكان في إسرائيل إلى أقل من 1% للمرة الاولى من عام 1948

أظهر مركز “تاوب” لبحوث السياسات في تقرير “حال الدولة 2025″ صورة ديمغرافية مقلقة، إذ تراجع معدل النمو السكاني في إسرائيل إلى 0.9% فقط خلال عام 2025، في سابقة هي الأولى العام 1948، وأقل من نصف المتوسط الذي سُجّل خلال العقد الذي سبق جائحة كورونا.
ويستند التقرير إلى مجموعة من المؤشرات، أبرزها استمرار الهجرة السلبية للسنة الثانية على التوالي، حيث غادر إسرائيل عدد يفوق القادمين أو العائدين ما أسفر عن خسارة صافية تقدر بنحو 37 ألف نسمة.
ولفت معدو التقرير إلى أن هذه الموجة تتميز بارتفاع ما وصفوه بـ”الهجرة المعاكسة”.
كما يشير التقرير إلى تراجع واضح في معدلات الخصوبة، رغم أن عدد الولادات السنوي بدا مستقرًا نسبيًا خلال العقد الأخير.
ووفق المعطيات، يتوقع أن تنخفض الخصوبة لدى النساء اليهوديات العلمانيات والتقليديات إلى نحو 1.7 طفل للمرأة مع نهاية العقد المقبل، ولدى المتدينات إلى قرابة 2.3، بينما تتراجع في المجتمع الحريدي إلى نحو 4.3 أطفال للمرأة.
وتسجل اتجاهات مشابهة في المجتمع العربي، حيث يرجح أن تؤدي هذه التحولات إلى انخفاض فعلي في عدد الولادات الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
وفي موازاة تراجع الزيادة الطبيعية، ورغم أن متوسط العمر المتوقع في إسرائيل يبلغ 83.7 عامًا ويُعد من الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلا أن التقرير يحذر من ارتفاع حاد في عدد الوفيات السنوية، المتوقع أن يقفز بنسبة 77% حتى عام 2040، مع دخول جيل “الطفرة السكانية” إلى الأعمار التي ترتفع فيها معدلات الوفاة.
رئيس قسم الديمغرافيا في مركز “تاوب”، أليكس وينرب، اعتبر أن إسرائيل تقف “على أعتاب عصر جديد”، مشيرًا إلى أن ذروة الزيادة الطبيعية أصبحت من الماضي، وأن سياسات الهجرة ستغدو عنصرًا حاسمًا في تعزيز النمو الديمغرافي مستقبلًا، في ظل التحولات السكانية العميقة التي يرصدها التقرير.



