اخبار 24

الولايات المتحدة تنسحب وتوقف دعمها لعشرات المنظمات الدولية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف الدعم الأميركي والانسحاب من 66 منظمة ومؤسسة دولية، بينها 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة و35 منظمة دولية مستقلة.

ووفق الإعلان الرسمي، فإن القرار يأتي في إطار ما وصفه البيت الأبيض بـ”حماية المصلحة القومية الأميركية” ووقف تمويل مؤسسات تعد، بحسب الإدارة، “بذخية، غير فعالة، بل ومضرة”.

الخطوة تشكل انسحابًا إضافيًا من منظومة التعاون الدولي، وتنسجم مع النهج المعروف لترامب المتحفظ تجاه المؤسسات متعددة الأطراف، وترى الإدارة الأميركية  أن هذه الهيئات تروّج أجندات “تقدمية” تتعارض مع أولوياتها، وعلى رأسها برامج “التنوع والمساواة والشمول” (DEI) وحملات “المساواة الجندرية”.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان رسمي أن واشنطن لن تستمر في ضخ “دم وعرق وأموال دافعي الضرائب الأميركيين” في مؤسسات لا تحقق عائدًا ملموسًا، بل تمس، بحسب تعبيره، بالسيادة الأميركية. وأضاف أن الإدارة ترى في عدد من هذه الأطر منصات سياسية تعمل أحيانًا ضد المصالح الأميركية المباشرة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن البعض في إسرائيل يرى أن انسحاب الولايات المتحدة قد يسهم في إضعاف منظمات تعد “معادية” لإسرائيل، عبر تجفيف مصادر تمويلها وتقليص وزنها الدولي، لكن البعض الآخر يحذر من تداعيات ما يعرف بسياسة “الكرسي الفارغ” في ظل الخشين من أن يؤدي الغياب الأميركي إلى ترك الساحة الدولية دون عامل كابح، ما قد يسمح بتصعيد لهجة القرارات والتقارير ضد إسرائيل دون قدرة على التأثير من الداخل.

وتشمل قائمة المنظمات التي ستتوقف واشنطن عن دعمها مكتب الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في مناطق النزاع، كما يشمل القرار الانسحاب من هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومن بين الهيئات الأخرى التي يطالها القرار مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، المسؤول عن التقارير السنوية المتعلقة بإيذاء الأطفال في مناطق القتال.

كما أعلنت الولايات المتحدة وقف تمويلها لعدد من الصناديق الأممية، بينها صندوق بناء السلام، وصندوق الديمقراطية، وبرامج تعليمية وإنسانية كان يفترض أن تلعب دورًا في إعادة إعمار غزة، إضافة إلى الانسحاب من هيئات أممية تعنى بالإسكان والتنمية الحضرية.

على الصعيد العالمي، يشمل القرار أيضًا الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، في خطوة تعد ضربة إضافية لاتفاق باريس للمناخ، فضلًا عن وقف العضوية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، ما قد ينعكس على الأوضاع الإنسانية في مناطق عدة، بينها الأراضي الفلسطينية.

القرار الحالي يأتي امتدادًا لسلسلة خطوات سابقة اتخذها ترامب، شملت تجميد أو وقف الدعم الأميركي لهيئات دولية بارزة. وتشير تقديرات في واشنطن إلى أن هذه السياسة ستؤدي إلى تقليص واسع في ميزانيات وبرامج عدد من مؤسسات الأمم المتحدة، التي تعتمد تاريخيًا على التمويل الأميركي.

وفي المقابل، تؤكد الإدارة أنها تعتزم إعادة توجيه مواردها نحو أطر دولية تعد ساحة تنافس استراتيجية مع الصين، خصوصًا في مجالات وضع المعايير التقنية والتكنولوجية.

اقرأ ايضاَ

زر الذهاب إلى الأعلى