قطاعات البناء والصناعة في إسرائيل تعاني نقصا حادا في الأيدي العاملة

نشرت خدمة التشغيل الإسرائيلية تقرير “نبض سوق العمل” لشهر كانون الأول/ديسمبر، الذي أظهر أن عدد طالبي العمل بقي شبه ثابت عند نحو 161.7 ألف شخص، وهو مستوى قريب من معدلات ما قبل جائحة كورونا والحرب الأخيرة.
إلا أن التقرير يؤكد أن هذا الاستقرار الظاهري يخفي في طياته فجوات آخذة في الاتساع داخل سوق العمل.
وبحسب المعطيات، يواجه الأكاديميون صعوبات متزايدة في العودة إلى سوق العمل، إذ لا تتوفر سوى سبع وظائف تقريبًا لكل عشرة من طالبي العمل من حملة الشهادات الأكاديمية، ما يعكس فائضًا في العرض مقابل الطلب في هذه الفئة.
في المقابل، تعاني قطاعات البناء والصناعة من نقص حاد في الأيدي العاملة، يتجلى في وجود ما يقارب ثلاث وظائف شاغرة لكل طالب عمل واحد، في مؤشر على اختلال بنيوي بين المهارات المتاحة واحتياجات السوق.
كما يسلط التقرير الضوء على فجوات جغرافية واضحة، حيث تسجل مدن مثل رهط، أم الفحم، عكا والعفولة أعلى نسب لطالبي العمل، في حين تحافظ مدن المركز ذات الوضع الاقتصادي القوي، مثل رعنانا، كفار سابا ورمات هشارون، على نسب بطالة منخفضة للغاية.
وأكدت خدمة التشغيل أن متانة الاقتصاد لا تلغي خطورة هذه الفجوات، محذرة من واقع يبقى فيه رأس مال بشري متعلم خارج دائرة العمل، في الوقت الذي تشهد فيه قطاعات البنية التحتية حاجة ملحّة وعاجلة للعمال، وهو ما يتطلب معالجة هيكلية وتخطيطًا بعيد المدى لسوق العمل.



