Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    24FM
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    البث المباشر
    • الرئيسية
    • اخبار محلية
    • اخبار 24
    • برامجنا
    • من نحن
    • البث المباشر
    • الاتصال بنا
    24FM
    الرئيسية»الورقة الناقصة»المساواة داخل المؤسسات الفلسطينية.. حضور النساء والشباب بين المشاركة الحقيقية والتمثيل الشكلي

    المساواة داخل المؤسسات الفلسطينية.. حضور النساء والشباب بين المشاركة الحقيقية والتمثيل الشكلي

    18 أغسطس، 2026

    ناقش بودكاست «الورقة الناقصة» واقع مشاركة النساء والشباب في مؤسسات صنع القرار الفلسطينية، مسلطًا الضوء على فجوة متزايدة بين حضورهم في المؤسسات وبين امتلاكهم الفعلي للقدرة على التأثير واتخاذ القرار، وسط انتقادات للثقافة المؤسسية، وغياب الانتخابات، وضعف فرص التدرج، والاعتماد على معايير قد تكرّس التمييز.

    في حلقة جديدة من بودكاست «الورقة الناقصة»، دار نقاش موسع حول المساواة داخل المؤسسات الفلسطينية، ومدى وصول النساء والشباب إلى مواقع القرار، وما إذا كان حضورهم في بعض المؤسسات يعكس مشاركة حقيقية أم يقتصر أحيانًا على وجود رمزي يستخدم لإظهار الالتزام بالمساواة.

    واستضافت الحلقة الناشطة المجتمعية والنسوية يارا عيش، والناشط الشبابي رائد عواد، حيث تناولا واقع المشاركة السياسية والمؤسسية، وأبرز العوائق التي تحول دون وصول النساء والشباب إلى مواقع القيادة، إضافة إلى قضايا الشفافية، وفرص الترقي، والواسطة، والثقافة المؤسسية، والتمييز في سوق العمل.

    غياب الانتخابات وفجوة جيلية

    اعتبرت يارا عيش أن أحد أبرز جذور المشكلة يتمثل في غياب الانتخابات عن المشهد الفلسطيني منذ أكثر من عشرين عامًا، مشيرة إلى أن جيلًا كاملًا من النساء والفتيات والشباب لم يعايش العملية الانتخابية أو يشارك فيها، الأمر الذي انعكس، وفق رؤيتها، على فهم الأجيال الجديدة لآليات صناعة القرار والمشاركة السياسية.

    وقالت إن المشكلة لا تتعلق فقط بغياب النساء والشباب عن مواقع القرار، وإنما أيضًا بوجودهم أحيانًا بصورة رمزية، معتبرة أن الظاهرتين مرتبطتان بثقافة مؤسسية وأبوية تحد من انتقال السلطة إلى أجيال جديدة.

    وتطرقت إلى الانتخابات المحلية، مشيرة إلى أن الالتزام بالكوتا النسائية لا يعني بالضرورة أن مشاركة النساء جاءت انطلاقًا من إيمان حقيقي بأهمية دورهن، إذ إن بعض القوائم، بحسب حديثها، وضعت النساء في مواقع متأخرة أو تعاملت مع وجودهن باعتباره استجابة للمتطلبات القانونية.

    مشاركة الشباب.. حضور عند التنفيذ وغياب عند القرار

    من جانبه، قال رائد عواد إن الشباب والشابات موجودون وفاعلون داخل العديد من المؤسسات، لكن دورهم غالبًا ما يتركز في مرحلة تنفيذ الأنشطة والقرارات أكثر من المشاركة في صناعتها.

    وأكد أن الشباب يمتلكون أفكارًا وقدرات يمكن أن تضيف للمؤسسات، إلا أن مشاركتهم في صناعة القرار لا تزال محدودة، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع الشباب باعتبارهم منفذين للأنشطة إلى اعتبارهم شركاء حقيقيين في التخطيط واتخاذ القرار.

    وأشار إلى أن كثيرًا من الشباب يشعرون بأن المناصب القيادية ما زالت محصورة في الوجوه والخبرات القديمة، وأن مسارات التدرج داخل المؤسسات ليست واضحة بما يكفي، داعيًا المؤسسات إلى مواكبة الواقع الجديد وفتح المجال أمام الأجيال الشابة لتولي أدوار قيادية.

    «الخبرة».. شرط يصعب على الشباب تحقيقه

    وتناول الحوار واحدة من أبرز المفارقات التي يواجهها الشباب عند دخول سوق العمل، وهي مطالبتهم بالخبرة في الوقت الذي لا يحصلون فيه على فرص حقيقية لاكتسابها.

    وأشارت عيش إلى أن العديد من الشباب يلجأون إلى التطوع والدورات والتدريب بهدف بناء خبراتهم، لكن المؤسسات لا تقوم دائمًا بتحويل هذه الخبرات إلى فرص عمل أو مسارات قيادية لاحقة.

    وترى أن المشكلة لا تتوقف عند المؤسسة نفسها، بل تمتد إلى غياب سياسة وطنية واضحة وشفافة تتعامل مع قضية تشغيل الشباب، في ظل محدودية الموارد والفرص مقارنة بأعداد الخريجين سنويًا.

    وأكدت أن منح الشباب فرصة واحدة أو تدريبًا واحدًا لا يكفي إذا لم يتبع ذلك مسار واضح يتيح لهم الانتقال إلى سوق العمل والمشاركة الفعلية في المؤسسات.

    النساء بين الحضور الرمزي و«السقف الزجاجي»

    وفيما يتعلق بالنساء، ركز النقاش على ما وصفته عيش بـ**«السقف الزجاجي»**، أي الحواجز غير المرئية التي قد تسمح للمرأة بالوصول إلى مستويات إدارية متوسطة، لكنها تجعل الوصول إلى قمة المؤسسة أكثر صعوبة.

    وترى عيش أن معايير التقييم قد تتغير عندما تصل المرأة إلى المستويات العليا من الإدارة؛ فبعد أن تكون معايير الإنجاز والنتائج واضحة في المستويات الأدنى والمتوسطة، تصبح مفاهيم مثل «الجدارة» و«الحضور القيادي» أكثر حضورًا، وهي مفاهيم اعتبرتها مرنة وقابلة للتفسير وفق أحكام ذاتية.

    وتساءلت عن معنى «الحضور القيادي» ومن يحدد صفاته، مشيرة إلى أن بعض الصفات التي ينظر إليها باعتبارها علامات على القيادة لدى الرجال قد تُفسر بصورة مختلفة عندما تظهر لدى النساء.

    كما رفضت تفسير القيود التي تواجه النساء باعتبارها مجرد قيود تفرضها النساء على أنفسهن، معتبرة أن البيئة الثقافية والمؤسسية والقوانين نفسها تلعب دورًا في تحديد المساحات المتاحة أمامهن.

    المساواة لا تتوقف عند عدد النساء

    وأكدت عيش أن قياس المساواة داخل المؤسسات لا ينبغي أن يقتصر على عدد النساء الموجودات في الهيكل الإداري، بل يجب النظر إلى طبيعة صلاحياتهن وقدرتهن على اتخاذ القرارات وممارسة النقد دون تبعات.

    وقالت إن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل توجد امرأة في موقع قيادي؟ بل: هل تمتلك هذه المرأة صلاحيات حقيقية؟ وهل تستطيع اتخاذ قرارات استراتيجية وإدارية؟ وهل يمكنها الاعتراض على سياسات المؤسسة دون أن تواجه تبعات بسبب موقفها؟

    كما دعت إلى فحص الهيكلية الإدارية للمؤسسات ومجالس إدارتها وهيئاتها العامة، للتأكد من أن تمثيل النساء حقيقي وليس مجرد وجود شكلي.

    المساواة في الأجور والحقوق

    وانتقل النقاش إلى المساواة في سوق العمل، خصوصًا في ما يتعلق بالأجور وفرص التوظيف.

    وشددت عيش على أن وضع امرأة ورجل يتمتعان بالكفاءات نفسها في الوظيفة ذاتها يجب أن يقود إلى حصولهما على أجر متساوٍ، منتقدة تبرير تفضيل الرجل في بعض الوظائف بحجة قدرته على تحمل الأعباء بصورة أكبر.

    وأشارت خلال الحوار إلى دراسة قالت إن مركزًا للإرشاد القانوني أصدرها عام 2021، وذكرت وجود 19 مادة ذات طابع تمييزي ضمنيًا في قانون الخدمة المدنية، وهي مسألة قالت إنها تستحق التوقف عندها عند بحث واقع المساواة في القطاع العام.

    كما ناقشت الحلقة التحديات التي تواجه النساء في تخصصات مثل الهندسة الميكانيكية والكهربائية، حيث قد تكون لغة إعلانات الوظائف محايدة، لكن التفضيل العملي قد يميل إلى الرجال بدعوى قدرتهم على تحمل طبيعة العمل الميداني والأعباء.

    اختلاف حول طبيعة الأعباء

    وفي هذا السياق، رأى عواد أن بعض الأعمال الميدانية، خصوصًا في تخصصات مثل الميكانيك، قد تجعل الشباب أكثر قدرة على تحمل بعض الأعباء العملية، فيما أكدت عيش أن المساواة لا يمكن اختزالها في القدرة على تنفيذ مهمة ميدانية بعينها.

    وشددت على أن الكفاءة يجب أن تكون المعيار الأساسي، وأن المرأة التي درست وتدربت وتمتلك الكفاءة يجب ألا تختزل فرصتها في سوق العمل في سؤال يتعلق بقدرتها على العمل داخل ورشة أو تحمل طبيعة ميدانية معينة.

    وأكدت أن المساواة الحقيقية تشمل صناعة القرار، والأجور، والمسؤوليات، والأعباء، والحقوق داخل المؤسسة.

    هل تستطيع المؤسسات تصميم برامج للشباب دون إشراكهم؟

    واعتبر عواد أن غياب الشباب عن مواقع القرار ينعكس مباشرة على نوعية البرامج والسياسات التي تستهدفهم، موضحًا أن المؤسسة قد تكون قادرة على تصميم برنامج «للشباب»، لكنها لن تتمكن بالضرورة من فهم احتياجاتهم بصورة دقيقة إذا لم تشركهم في مرحلة التخطيط وصناعة القرار.

    وقال إن الشباب اليوم ينتمون إلى أجيال تختلف في اهتماماتها وطريقة تفكيرها عن الأجيال السابقة، ولذلك فإن الاستماع إليهم بعد اتخاذ القرار لا يعادل إشراكهم في اتخاذه.

    وأشار إلى أن بعض المؤسسات تستخدم الشباب كـ«واجهة» بعد اتخاذ القرارات، بدل أن تمنحهم دورًا حقيقيًا في صناعتها.

    هل المشكلة في الشباب أم في المؤسسات؟

    وفي سؤال حول ما إذا كان ضعف مشاركة الشباب ناتجًا عن عزوفهم أنفسهم أم عن عدم منح المؤسسات الفرصة لهم، رأى عواد أن المسؤولية تقع على الطرفين، لكنه شدد على أن المشكلة الأكبر تكمن في عدم منح المؤسسات للشباب مساحة حقيقية ومستدامة للمشاركة والقيادة.

    وأوضح أن كثيرًا من الشباب مستعدون للمشاركة عندما تتوفر الفرصة بصورة جدية، لكنهم يحتاجون إلى بيئة تسمح لهم بأن يكون لهم تأثير حقيقي.

    وفي المقابل، دعا إلى أن يبادر الشباب أنفسهم إلى المطالبة بحقهم في المشاركة وألا ينتظروا دائمًا أن تفتح المؤسسات الأبواب أمامهم.

    من يحدد معايير القيادة؟

    وتوقف الحوار عند الطريقة التي يُنظر بها إلى المرأة التي تصل إلى موقع قيادي، حيث أشارت عيش إلى أن المرأة قد تواجه أحكامًا مختلفة عندما تمارس سلطتها أو تنتقد النظام الداخلي للمؤسسة.

    وترى أن المرأة القيادية قد تصبح أحيانًا «ضحية للنظام» الذي أوصلها إلى موقعها، خصوصًا إذا كانت المنظومة نفسها لم تُنشئ بيئة تسمح بإنتاج أجيال جديدة من القيادات النسائية والشبابية.

    وأكدت أن الوصول إلى القمة لا يعني بالضرورة امتلاك سلطة حقيقية، وأن التمثيل يجب أن يقاس بمقدار القدرة على التأثير واتخاذ القرار، لا بمجرد الجلوس في موقع إداري.

    الحاجة إلى سياسة وطنية للمساواة والمشاركة

    وفي ختام النقاش، برزت الحاجة إلى تجاوز الشعارات العامة المتعلقة بتمكين النساء والشباب، والانتقال إلى آليات واضحة وقابلة للقياس والمساءلة.

    وتناول الحوار إمكانية وضع نسب أو معايير قانونية تضمن وجود الشباب والشابات داخل المؤسسات، مع التأكيد على أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في تحسين حضورهم، لكنها لا تكفي وحدها ما لم تترافق مع تغيير حقيقي في الثقافة المؤسسية ومسارات التوظيف والترقي وصناعة القرار.

    وتخلص الحلقة إلى أن قضية المساواة داخل المؤسسات الفلسطينية لا تتعلق فقط بمن يجلس على الكرسي، وإنما بمن يمتلك القدرة على التأثير عندما يجلس عليه؛ فوجود النساء والشباب في الصور والفعاليات والقوائم لا يعني بالضرورة أنهم شركاء في صناعة القرار.

    وبينما تتحدث المؤسسات عن تمكين الشباب والنساء، يبقى الاختبار الحقيقي، وفق ما طرحه ضيفا الحلقة، في من يشارك في وضع السياسات، ومن يملك حق الاعتراض، ومن يحصل على الفرصة للترقي، ومن تُقاس كفاءته بمعايير واضحة وشفافة، ومن يمتلك في النهاية القدرة الفعلية على اتخاذ القرار.

    المقالات ذات الصلة

    الصحافة الاستقصائية في مواجهة الفساد.. بين حق الجمهور في المعرفة وغياب الشفافية وحماية المصادر

    18 أغسطس، 2026
    أحدث المقالات
    • التسجيل لن يفتح بعد يوم الأربعاء 19_08_2026
    • الاحتلال يستولي على 160 دونما
    • إصابة خطيرة في عجول
    • هدم مساكن وآبار في الفخيت
    • إصابة مواطن بالرصاص قرب الجدار
    جميع الحقوق محفوظة 24FM© 2026

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter