حذرت كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية في العالم من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، مع تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن نتيجة الحرب الأمريكية على إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وذكرت وكالة “رويترز” أن شركات كبرى، بينها “كوكاكولا” و”بروكتر آند جامبل” و”نستله” و”ريكيت”، تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على هوامش أرباحها، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع استعداد المستهلكين لدفع المزيد مقابل السلع اليومية.
وتأتي هذه الضغوط بعد سنوات من ضعف المبيعات، إذ أصبح المستهلكون أكثر حذرا في شراء المنتجات الغذائية المعبأة ذات العلامات التجارية الشهيرة، عقب موجات متتالية من ارتفاع الأسعار منذ جائحة كورونا.
كما تواجه الشركات تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الواردات خلال العام الماضي، إلى جانب الارتفاع الحالي في تكاليف الطاقة والنقل.
وتنذر الزيادات المحتملة في أسعار السلع الاستهلاكية باستمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل، خصوصا إذا واصلت الشركات تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام إلى المستهلك النهائي.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في الولايات المتحدة، حيث أصبحت أسعار الوقود والغذاء وتكاليف المعيشة من القضايا الرئيسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل.
وتعكس تحذيرات الشركات الكبرى اتساع تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، إذ لم تعد تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن مقتصرة على قطاعات الإنتاج والنقل، بل باتت تهدد بموجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع اليومية، رغم استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي.

