بن غفير… على خطى كهانا

مولود في القدس الغربية عام 1976 لأم وأب من يهود العراق، ويسكن الآن في مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل جنوب الضفة الغربية، حسب معلوماته الواردة في موقع الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

عضو الكنيست الإسرائيلي إيتمار بن غفير؛ أعفي وهو في 18 من العمر من الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي لشدّة تطرفه!

ونقلت هآرتس عنه القول: “الجيش الإسرائيلي خسر، عندما لم يأخذني”.

برز اسم بن غفير في كل الأحزاب المتطرفة بدءاً من موليدت، الذي دعا إلى “تهجير المواطنين العرب من إسرائيل”، مروراً بحزب كاخ المصنف إرهابياً بالقانون الإسرائيلي، وصولاً إلى حزب الصهيونية الدينية الذي أدخله إلى الكنيست في نيسان 2021 بعد محاولات فاشلة.

وفي تاريخه سجل حافل بالتحريض ووجهت إليه أكثر من من 50 تهمة، يفتخر بتبرئته من 46 منها.

اجتذب بن غفير اهتمام الرأي العام لأول مرة في مقابلة تلفزيونية أجريت معه وهو في سن  19 عاما، في عام 1995، قبل أسابيع من اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين، عندما عرض رمز سيارة “كاديلاك” الذي انتزعه من مركبة رئيس الوزراء وصرح قائلا “وصلنا إلى سيارته؛ سنصل إليه أيضا”.

حيث كان مناهضاً لاتفاقية أوسلو للسلام بين “إسرائيل” ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

يعتبر بن غفير من أشد المعجبين بالحاخام العنصري مئير كهانا، الذي دعا إلى ترحيل العرب من البلاد. كان في فترة مراهقته ناشطا في حركة “كاخ” وأدين بالتحريض على العنصرية في عام 2007 بسبب حمله لافتة خلال مظاهرة كُتب عليها “اطردوا العدو العربي”.

وحظرت “إسرائيل” حركة ” كاخ” عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي بالعام 1994، والتي نفذها أحد أعضائها “باروخ غولدشتاين”، وقتل 29 فلسطينيا وأصاب العشرات.

 محامي المجرمين! 

في العام 2012 اجتاز بن غفير امتحانات نقابة المحامين الإسرائيليين وتمكّن من مزاولة المهنة، وذلك بعد سنوات من تخرجه من كلية الحقوق، وبعد محاولات عيدة للحصول على مواقفة اللجنة المختصة كونه يمتلك سجلاً جنائياً لتورطه في مظاهرات وأنشطة لليمين المتطرف.

وبرز كمدافع عن عناصر اليمين المتشدد المتهمين بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، بما فيه جماعة لاهافا المتطرفة.

سخّر ايتمار بن غفير مهنته “المحاماة” للدفاع عن المستوطنين ممن يتم ملاحقتهم لتنفيذهم هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين.

وأشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في نيسان 2018، إلى أن “قائمة موكليه، كمحام، شملت المشتبه بهم في قضايا الإرهاب اليهودي وجرائم الكراهية في إسرائيل”.

وقالت آنذاك: “بن غفير يدافع أمام المحاكم، كمحام، عن اثنين من المراهقين المزعوم تورطهم في هجوم بقرية دوما بالضفة الغربية، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة”.

وكان مستوطنون ألقوا مواد حارقة على منزل عائلة دوابشة، وهم نيام، في تموز 2015، ما أدى إلى استشهاد أب وأم وطفل يبلغ من العمر (18 شهراً)، إضافة إلى التسبب في حروق كبيرة لطفل عمره 4 سنوات.

في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، شارك بن غفير تغريدة مرفقة بصورة لأطفاله أثناء تواجده معهم في منطقة ألعاب ظهر فيها يقف وراءهم وهو يصوبون على هدف في لعبة على شكل بندقية، وقال في تغريدته اصطحبت الأطفال إلى ألعاب لتعليمهم ما يجب فعله مع الإرهابيين. أعيادا سعيدة!

هذه التغريدة جاءت بعد يوم من اقتحام بن غفير برفقة مستوطنين، حي الشيخ جراح وأشهار سلاحه بوجه السكان بحجة تعرضه للرشق بالحجارة.

يذكر أن آخر استطلاعات الرأي الإسرائيلية تظهر أن إيتمار بن غفير سيحصل على عدد من المقاعد يتراوح بين 10 إلى 13 مقعدا وهو ما يعنيه ذلك من احتمالية تعيينه وزيرا في حكومة الاحتلال القادمة.

Exit mobile version